يرصد هذا الرسم العدد الإجمالي للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وفق ما توثقه مؤسسات الأسرى الفلسطينية كنادي الأسير والضمير. قد تختلف الأرقام قليلاً عن المصادر الإسرائيلية لاختلاف منهجية التصنيف. الأعداد تكشف ارتفاعاً غير مسبوق منذ 7 أكتوبر 2023، إذ تجاوزت أعلى مستوياتها التاريخية المسجلة منذ بداية الألفية.
يوضح هذا الرسم التوزع الشهري للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حسب تصنيفات مصلحة السجون الإسرائيلية: محكومون، موقوفون قبل المحاكمة، معتقلون إدارياً، ومعتقلون ضمن فئة «محاربون غير شرعيين» المستحدثة بعد 7 أكتوبر 2023. الأرقام تكشف انخفاضاً تدريجياً بين 2009 و2022، ثم قفزة حادة بعد العدوان طالت جميع الفئات، مع نشوء فئة «المحاربين غير الشرعيين» التي تحتجز إسرائيل من خلالها معتقلين من غزة دون توجيه تهم ودون منحهم حقوق أسرى الحرب.
تعكس هذه البيانات أعداد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال. ورغم أن نسبتهن تبقى صغيرة عادة بين الأسرى، إلا أن العدد ارتفع ارتفاعاً ملحوظاً بعد 7 أكتوبر 2023 ضمن موجة الاعتقالات الواسعة في الضفة الغربية والقدس وغزة، وشمل اعتقال أمهات وصحفيات وناشطات ومسعفات.
تظهر البيانات أعداد الأطفال الفلسطينيين الذين يحتجزهم الاحتلال في سجونه. وتوثق منظمات حقوق الإنسان أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم الأطفال أمام محاكم عسكرية بشكل ممنهج، ويتعرض كثيرون منهم لانتزاع اعترافات تحت الإكراه. الأعداد ارتفعت بشكل كبير بعد 7 أكتوبر 2023.
تتيح إجراءات الاعتقال الإداري الإسرائيلية احتجاز الفلسطينيين دون توجيه أي تهمة ودون محاكمة، استناداً إلى «ملف سري» لا يطلع عليه المعتقل ولا محاميه، مع إمكانية تجديد الاعتقال لفترات متلاحقة دون نهاية محددة. تضاعفت الأعداد عدة مرات بعد 7 أكتوبر 2023، وبات الاعتقال الإداري أداة احتجاز جماعي لا استثناء قضائياً.
